محيي الدين محمد شيخ زاده

67

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

ولا تنثلم بمجالستهم . روي أن المسلمين قالوا : لئن كنا نقوم كلما استهزؤوا بالقرآن لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام ونطوف . فنزلت . وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً أي بنوا أمر دينهم على التشهّي وتديّنوا بما لا يعود عليهم بنفع عاجلا وآجلا كعبادة الصنم وتحريم البحائر والسوائب أو اتخذوا دينهم الذي كلفوه لعبا ولهوا حيث سخروا به ، أو جعلوا عيدهم الذي جعل ميقات عبادتهم زمان لهو ولعب . والمعنى أعرض عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم ويجوز أن يكون تهديدا لهم كقوله تعالى : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً [ المدثر : 11 ] ومن جعله منسوخا بآية السيف حمله على الأمر بالكف عنهم وترك التعرض لهم .